عماد الدين الكاتب الأصبهاني

69

خريدة القصر وجريدة العصر

علت فخلنا لها سرّا تحدّثه * للفوقدين وفي سمعيهما صمم إن أنبتت أرضها زهرا فلا عجب * وقد همت فوقها في كفّك الدّيم يا خيمة الفرج الميمون طائرها * أصبحت فألا به تستبشر الأمم ومنها : ما قال لا قطّ مذ شدّت تمائمه * وكم له نعم في طيّها نعم لو كنت شاهد شعري حين أنظمه * إذن رأيت المعالي فيك تختصم أزرنك اليوم من فكرى محبّرة * في ناظر الشمس من لألائها سقم ترى النجوم للفظى فيك حاسدة « 1 » * تودّ لو أنّها في المدح تنتظم وله : منال الثّريّا دون ما أنا طالب * فلا لوم إن عاصت عليّ المطالب وإني وإن « 2 » لم يسمح الدهر بالمنى * فلى في كفالات الرّماح مآرب تقرّب لي مستبعدات مطالبى « 3 » * جيادى وعزمي والقنا والقواضب فما أنا ممن يقبض العجز « 4 » خطوه * وتعمى عليه في البلاد المذاهب إذا ما كساك الدهر ثوبا من الغنى * فعجّل بلاه فالليالى سوالب ولا تغترر ممّن صفا لك ودّه « 5 » * فكم غصّ بالماء المصفّق « 6 » شارب نلوم على الغدر الزمان ضلالة * وقد سنّه أحبابنا والحبائب وله : مغانى « 7 » اللّوى حيّاك غاد من الوبل * وطلّت دموع الطّلّ فيك دم المحل

--> ( 1 ) الشطر في المغرب هكذا : له النجوم الدراري فيك حاسدة . ( 2 ) في المغرب : إذا . ( 3 ) في المغرب : مآربي . ( 4 ) في المغرب : الفخر . ( 5 ) في المغرب : عهده . ( 6 ) المصفق : المصفى . ( 7 ) في الأصل : أغانى .